محمد بن علي الشوكاني

493

البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع

إلى ما لا « 1 » يشتهيه . وعميت عين لحظت ما لا يرضيه . وخرست لسان فاهت بغير المدح فيه : أمير المؤمنين فأيّ ذنب * أتيت وكان لي فيه اختيار لقد كثّرت حسّادي فجازوا * على حسّاد آدم حين جاروا وقد ألبست من علياك فخرا * ومجدا لا يباع ولا يعار ولم يكسبني الإقلال ذلا * وأنّى ، ذا وجودك لي عقار ما أكأبني غير سخطك . ولا أهمّني سوى عتبك . وإن العفو ثمرة الذنوب والخطا . وكمال الإحسان التجاوز عن الاعتدا . أمير المؤمنين أطلت سخطا * ومثلي من يقال له العثار لسخطك لا أقيم بأرض عزّ * وإن عزّت فلي عنها نفار وإني إن نأيت فغير ناء * بودّك وهو لي أبدا شعار وما سافرت في الآفاق إلا * ومن جدواك عيشي والدّثار مقيم الظنّ عندك والأماني * وإن شطّت بي النوق العشار مقامك كعبتي وحماك ركني * ولي حجّ ببابك واعتمار أطوف به وأرمي كلّ يوم * جمار الهمّ إن رمي الجمار أمير المؤمنين إليك وافت * تهادى والمديح لها ستار مودّعة وما التوديع فيها * قلاء أو ملال أو نفار برغم المجد أن يرضى فراق * لحضرتك العليّة أو سفار [ 212 ] ودون بعاد يوم منك عندي * يهون الصاب أكلا والمرار وهذا إن تعذّر مدّ كفّ * لتوديعي وداع واختصار ودم للملك ما هبّت شمال * وما غنّى على الغصن الهزار انظر ما اشتملت عليه هذه القطعة من الانسجام والسهولة والسلامة من الحشو

--> ( 1 ) في [ ب ] ما لم .